ابن قيم الجوزية

228

حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح

فيه قال وذلك قوله عز وجل فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ ( وقال عبد الرحمن بن مهدي ) حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن مسلم بن يزيد السعدي عن حذيفة في قوله عز وجل لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ قال النظر إلى وجه اللّه عز وجل ، قال الحاكم وتفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع . ( فصل ) وأما حديث ابن عباس فروى ابن خزيمة من حديث حماد بن سلمة عن ابن جدعان عن أبي نضرة قال : خطبنا ابن عباس فقال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما من نبي إلا وله دعوة تعجلها في الدنيا وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة فآتي باب الجنة فآخذ بحلقة الباب فاقرع الباب فيقال من أنت ؟ فأقول أنا محمد فآتي ربي وهو على كرسيه أو على سريره فيتجلى لي ربي فأخر له ساجدا » ورواه ابن عيينة عن ابن جدعان فقال عن أبي سعيد بدل ابن عباس وقال أبو بكر بن أبي داود حدثنا عمي محمد بن الأشعث حدثنا ابن جبير قال حدثني أبي جبير عن الحسن عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إن أهل الجنة يرون ربهم تبارك وتعالى في كل يوم جمعة في رمال الكافور وأقربهم منه مجلسا أسرعهم إليه يوم الجمعة وأبكرهم غدوا » . ( فصل ) وأما حديث عبد اللّه بن عمرو بن العاص فقال الصنعاني حدثنا صدقة بن عمرو العقدي قال قرأت على محمد بن إسحاق حدثني أمية بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو قال سمعت عبد اللّه بن عمرو بن العاص يحدث مروان بن الحكم وهو أمير المدينة قال : « خلق اللّه الملائكة لعبادته أصنافا فإن منهم لملائكة قياما صافين من يوم خلقهم إلى يوم القيامة وملائكة ركوعا خشوعا من يوم خلقهم إلى يوم القيامة ، وملائكة سجودا منذ خلقهم إلى يوم القيامة ، فإذا كان يوم القيامة وتجلى لهم تعالى ونظروا إلى وجهه الكريم قالوا سبحانك ما عبدناك حق عبادتك » .